تركيا والعالم

شبح الحرب الأهلية يلّوح في أمريكا

هل تضع تكساس الولايات المتحدة على شفا حفرة من نار الحرب الأهلية؟

أصدر بايدن بياناً يحدد فيه ضبط الحدود الأمريكية المكسيكية في ولاية تكساس.
بدايةً طلب البيت الأبيض من ولاية تكساس السماح لقواتهم الفيدرالية بإزالة الأسلاك الحدودية على الولاية بينهم وبين المكسيك والتي تمنع الهجرة غير الشرعية.
رفض حاكم تكساس (جريغ آبيت) الأمر متذرعاً أن بايدن خرق الاتفاق بين أمريكا وتكساس ويستند للحق في الدفاع عن نفسه من “غزو المهاجرين”.
ومن هنا بدأ تصاعد الأحداث ، بعدما أيّدت تكساس 21 ولاية أمريكية من أصل 50، مما يعني حدوث انقسام ، وهناك مؤشرات تشير لاحتمال حرب أهلية قادمة .

-تكساس حلبة مصارعة بين الديمقراطيين والجمهوريين:

تمتد الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك على مسافة تصل إلى 3145 كم، منها 160 كم طول الشريط الشائك الذي يمتد على ضفاف نهر(يوجراندي) والذي يفصل بين المكسيك وأمريكا.
حجة الديمقراطيين في موضوع الأسلاك أنها تعيق عمل حرس الحدود عن مهامهم ، وحرس الحدود قوات تابعة للحكومة الفيدرالية بشكل مباشر وظيفتهم حماية حدود أمريكا بشكل عام ولا ينتمون لأي حزب سياسي.
بينما وجهة نظر الجمهوريين أن الحدود هي خط الدفاع الأول الذي يحمي الولايات المتحدة من أي خطر ،لذلك يرفضون نزع الأسلاك الشائكة ،الأمر الذي دفع (جريغ آبيت) لإرسال قوات الحرس الوطني إلى الحدود ومنع حرس الحدود من الاقتراب، وصرّح أنه مستعد لمواجهة الحكومة الفيدرالية كي يحمي ولايته ، فيما أعطى (بايدن) حاكم تكساس (آبيت) مهلة لدخول حرس الحدود لإزالة الأسلاك وإلا سيجرّده من صلاحياته ويعزله.
آبيت تجاهل تهديد بايدن ونشر قوات الحرس الوطني على طول الحدود ووضع أسلاكاً إضافية.
وحين دخول حرس الحدود (الفيدرالي) تكساس اشتبك مع الحرس الوطني لولاية تكساس والمدعوم بالحرس الوطني لعشر ولايات أخرى دعمت القرار.
و(ترامب)بوصفه جمهورياً ،دعم قرار (آبيت) وشجّعه على المضي قُدماً والثبات على موقفه.

تكساس تاريخياً واستراتيجياً:

تُلقب تكساس بولاية النجمة الوحيدة ،للدلالة على وضعها السابق كجمهورية مستقلة لها رئيسها وقوانينها وحكومتها وسلطتها التشريعية والقضائية وذلك بعد انفصالها عن المكسيك وقبل انضمامها للولايات المتحدة.
وتعتبر تكساس ثاني أكبر ولاية في أمريكا من حيث المساحة بعد ألاسكا ،والثانية أيضا بعدد السكان بعد كاليفورنيا.
كما تعتبر تكساس من أغنى الولايات الأمريكية فإجمالي الناتج المحلي لتكساس 1٫4 تريليون دولار في السنة أي ما يعادل ‎
‏‎%‎ 10 من الناتج المحلي الأمريكي، ولديها ااحتياطي من النفط الخام 10 مليار برميل ما يعادل ‎%‎ 30 من احتياطي النفط في أمريكا ،كما أنها أكبر مساحة مزروعة في أمريكا إذ يمرّ من خلالها 15 نهر.
وهي مركز رئيسي لصناعات الطاقة، وموطن لعدد من الشركات الكبرى مثل( إيكسون موبيل)و (ديل) و(AT&T).
لذلك هناك أصوات تنادي بانفصال تكساس عن أمريكا، فهم يرون أنهم ليسوا بحاجة أمريكا بل أنهم مكتفون ذاتياً وأمريكا عالة عليهم .
والجدير بالذكر أن مطالبات الانفصال عن أمريكا ليست بالأمر الجديد فهناك سياسيون ينادون بالانفصال منذ التسعينات ،لكن الموضوع بدأ يكبر بالفترة الأخيرة وبالتزامن مع قضية الأسلاك الشائكة.

اقرأ أيضاً : حصريًا: سيُتهم ترامب الثلاثاء بـ 34 تهمة جناية ، لكنه نجا من الأصفاد وإطلاق النار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى